تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المعطى
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
والموهن : المضعف من أوهنه إذا أضعفه ، والكيد : التدبير الذي يقصد به غير ظاهره ، فتسوء عاقبة من يقصد به
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
والاستفتاح : طلب الفتح ، والفصل في الأمر كالنصر في الحرب .
لا تَخُونُوا اللَّهَ
الخيانة « 1 » : لغة تدل على الإخلاف والخيبة بنقص ما كان يرجى ويؤمل من الخائن ، فقالوا : خانه سيفه إذا نبا عن الضربة ، وخانته رجلاه إذا لم يقدر على المشي ، ومنه قوله :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
؛ أي : تنقصونها بعض ما أحل لها من اللذات ، ثمّ استعمل في ضد الأمانة والوفاء ؛ لأن الرجل إذا خان الرجل فقد أدخل عليه النقصان ،
أَمِنْتُكُمْ
جمع أمانة ، والأمانة كل حقّ مادي أو معنوي يجب عليك أداؤه إلى أهله ، قال تعالى :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
.
وَاتَّقُوا فِتْنَةً
والفتنة : الاختبار والامتحان بما يشق على النفس فعله أو تركه ، أو قبوله أو إنكاره ، فهي تكون في الاعتقاد والأقوال والأفعال ، والأشياء ، فيمتحن اللّه المؤمنين والكافرين ، والصادقين والمنافقين ، ويجازيهم بما يترتب على فتنتهم من اتباع الحق ، أو الباطل ، وعمل الخير أو الشر
أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
وفي « المصباح » خطفه يخطفه من باب تعب استلبه بسرعة وخطفه خطفا من باب ضرب لغة ، واختطف وتخطف مثله ، والخطفة مثل تمرة المرّة يقال لما اختطفه الذئب ونحوه من حيوان ، هي خطفة تسمية بذلك اه .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
التقوى : ترك الذنوب ، والآثام ، وفعل ما يستطاع من الطاعات ، والواجبات الدينية ، وبعبارة أخرى : هي اتقاء ما يضر الإنسان في نفسه ، وفي جنسه ، وما يحول بينه وبين المقاصد الشريفة ، والغايات الحسنة .
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
والفرقان أصله الفرق ، والفصل بين الشيئين أو الأشياء ، ويراد به هنا نور البصيرة الذي به يفرق بين الحق والباطل والضار والنافع ،
هامش
( 1 ) المراغي .