تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يزحف ، إذ الكل يرى كجسم واحد متصل ، فتحس حركته بطيئة ، وإن كانت في الواقع سريعة ، وفي « المصباح » زحف القوم زحفا من باب نفع وزحوفا ، ويطلق على الجيش الكثير ، زحف تسمية بالمصدر ، والجمع زحوف مثل فلس وفلوس ، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي ، وزحف البعير إذا أعيا فجر فرسنه ، وأزحف بالألف ، ومنه قيل : زحف الماشي ، وأزحف أيضا إذا أعيا . انتهى .
فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
الْأَدْبارَ
: جمع دبر ، وهو الخلف ، ومقابله القبل ، ومن ثم يكنى بهما عن السوءتين ، وتولية الدبر والأدبار ، يراد بهما الهزيمة ، لأن المنهزم يجعل خصمه متوجها إلى دبره ومؤخره ، وفي « الجمل » « 1 » : يطلق الدبر على مقابل القبل ، ويطلق على الظهر ، وهو المراد هنا ، والمقصود ملزوم تولية الظهر ، وهو الانهزام ، فهذا اللفظ استعمل في ملزوم معناه . انتهى .
إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ
؛ أي : لأجل التمكن من القتال ، والمتحرف للقتال أو غيره : هو المنحرف عن جانب إلى آخر من الحرف ، وهو الطرف
أَوْ مُتَحَيِّزاً
والمتحيز « 2 » المنضم إلى جانب ، وقال أبو عبيدة : التحيز ، والتحوز ، التنحي والتحوز الانضمام ، وقال الليث : ما لك متحوزا إذا لم تستقر على الأرض ، وأصله : من الحوز وهو الجمع ، يقال : حزته في الطرس ، فانحاز ، وتحيز انضم ، واجتمع ، وتحوزت الحية انطوت واجتمعت ، وسمي التنحي تحيزا ؛ لأنّ المتنحي عن جانب ينضم عنه ، ويجتمع إلى غيره ، وتحيز تفيعل أصله تحيوز اجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء ، وتحوز تفعل ضعفت عينه ، ووزن « 3 » متحيز متفيعل ، والأصل : متحيوز فاجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء
إِلى فِئَةٍ
والفئة : الطائفة من الناس
وَمَأْواهُ
والمأوى : الملجأ الذي يأوي إليه الإنسان ،
وَما رَمَيْتَ
والرمي معروف ، ويكون بالسهم ، والحجر والتراب
بَلاءً
هو اسم مصدر لأبلى يبلي إبلاء وبلاء ، والمراد به هنا : المبلو به ، أي :
هامش
( 1 ) الفتوحات . ( 2 ) البحر المحيط . ( 3 ) الفتوحات .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 400 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي