قوله تعالى :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ . . .
الآية ، مناسبة هذه الآية لما قبلها : أنّه لما نهى اللّه تعالى عن تولي الأدبار . . توعد من ولى دبره وقت لقاء العدو .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
الآية ، مناسبة هذه الآية لما قبلها « 1 » : أن اللّه سبحانه وتعالى لما هدد المشركين بقوله :
وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً
. . أردف ذلك بتأديب المؤمنين ، بالأمر بطاعة الرسول ، وإجابة دعوته إذا دعا للقتال في سبيل حياطة الدين وصد من يمنع نشره ويقف في طريق تبليغ دعوته .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . .
الآيات ، مناسبة هذه الآيات لما قبلها : أن اللّه سبحانه وتعالى لما ذكر « 2 » وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وعدم التولي حين الجهاد . . أردفه بالأمر بالاستجابة له إذا دعاهم لهدى الدين وأحكامه عامة ؛ لما في ذلك من تكميل الفطرة الإنسانية وسعادتها في الدنيا والآخرة ، وكرر النداء بلفظ المؤمنين تنشيطا لهم إلى الإصغاء لما يرد بعده من الأوامر والنواهي ، وإيماء إلى أنهم قد حصلوا ما يوجب عليهم الاستجابة ، وهو الإيمان .
قوله تعالى :
* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
22 مناسبة هذه الآية لما قبلها : أن اللّه سبحانه وتعالى لما « 3 » أخبر أن هؤلاء المشبه بهم لا يسمعون . . أخبر أن شر الحيوان الذي يدب الصم ، أو أن شر البهائم ، فجمع بين هؤلاء وبين جمع الدواب ، وأخبر أنهم شر الحيوان مطلقا .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً . . .
الآية ، مناسبة هذه الآية لما قبلها : أن اللّه سبحانه وتعالى لما حذر من الفتنة بالأموال والأولاد . . أردف ذلك بطلب التقوى التي ثمرتها ترك الميل والهوى في محبة الأموال والأولاد .
هامش
( 1 ، 2 ) المراغي .
( 3 ) البحر المحيط .