تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والطائفتان طائفة العير الآتية من الشام ، وطائفة النفير التي جاءت من مكة للنجدة ، وغير ذات الشوكة هي العير ، والشوكة الحدة ، والقوة : وأصلها واحدة الشوك شبهوا بها أسنة الرماح
دابِرَ الْكافِرِينَ
ودابر القوم : آخرهم الذي يأتي في دبرهم ، ويكون من روائهم و ( يحق الحق ) ؛ أي : يعز الإسلام ؛ لأنه الحق
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
؛ أي : يزيل الباطل ، وهو الشرك ويمحقه .
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فالسين والثاء فيه للطلب ؛ أي : تطلبون الغوث من ربكم ، والاستغاثة طلب الغوث ، وهو التخليص من الشدة والنقمة
فَاسْتَجابَ لَكُمْ
؛ أي : أجاب لكم ، فالسين والتاء فيه زائدتان
مُمِدُّكُمْ
؛ أي : ناصركم ومعينكم
بِأَلْفٍ
قرئ بألف ، وأصل آلف أألف بوزن أفلس فقلبت الهمزة الثانية ألفا ، فصار آلفا
مُرْدِفِينَ
من أردفه إذا أركبه وراءه
إِلَّا بُشْرى
مصدر على وزن فعلى كرجعى بمعنى البشارة ، وهو الخبر السار ( وتطمئن ) : تسكن بعد ذلك الزلزال والخوف الذي عرض لكم في جملتكم
عَزِيزٌ
؛ أي : غالب على أمره
حَكِيمٌ
لا يضع شيئا في غير موضعه
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ
؛ أي : يجعله مغطيا لكم ، ومحيطا بكم ، وفيه ثلاث قراءات سبعية ، يغشاكم كيلقاكم من غشيه ، إذا أتاه ، وأصابه ، وفي « المصباح » غشيته أغشاه من باب تعب أتيته و
يُغَشِّيكُمُ
: من أغشاه ؛ أي : أنزله بكم ، وأوقعه عليكم و
يُغَشِّيكُمُ
من غشاه تغشية غطّاه ؛ أي : يغشيكم اللّه النعاس ؛ أي : يجعله عليكم كالغطاء من حيث اشتماله عليكم ، والنعاس على الأولى مرفوع على الفاعلية ، وعلى الأخيرتين منصوب على المفعولية .
النُّعاسَ
والنعاس : فتور في الحواس وأعصاب الرأس يعقبه النوم ، فهو يضعف الإدراك ، ولا يزيله كله ، فإذا أزاله كان نوما ، وقال بعض الفقهاء : علامة النعاس : أن تسمع كلام الحاضرين ولا تفهمه ، وعلامة النوم : أن لا تسمع كلامهم .
رِجْزَ الشَّيْطانِ
والرجز والرجس والركس الشيء المستقذر حسا ، أو معنى ، ويراد به هنا وسوسة الشيطان ، وفي الكرخي : الرجز في الأصل العذاب الشديد ، وأريد به هنا نفس وسوسة الشيطان مجازا لمشقتها على أهل الايمان ،