تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
به ،
وَرَسُولَهُ
معطوف عليه
فَإِنَّ
( الفاء ) رابطة لجواب
مَنْ
الشرطية وجوبا أو تعليلية للجواب المحذوف ( إن ) حرف نصب
اللَّهَ
اسمها
شَدِيدُ الْعِقابِ
خبرها ، ومضاف إليه ، وجملة ( إن ) في محل الجزم بمن الشرطية على كونها جوابا لها ، والرابط محذوف تقديره ، فإن اللّه شديد العقاب له ، أو الجملة في محل الجر بلام التعليل المقدرة ، المدلول عليها بالفاء التعليلية ، على كونها معللة للجواب المحذوف ، تقديره : ومن يشاقق اللّه ورسوله يعاقبه اللّه تعالى ؛ لأنّ اللّه شديد العقاب ، وجملة
مَنْ
الشرطية معطوفة على جملة قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
على كونها مقررة ومكملة لها .
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ
14 .
ذلِكُمْ
: مبتدأ .
فَذُوقُوهُ
( الفاء ) : زائدة في الخبر على رأي الأخفش ، ( ذوقوه ) : فعل وفاعل ومفعول ، والجملة في محل الرفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة ، أو
ذلِكُمْ
: مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : ذلكم العذاب ، والجملة مستأنفة .
فَذُوقُوهُ
( الفاء ) : استئنافية ، وجملة : ( ذوقوه ) : مستأنفة .
وَأَنَّ
: حرف نصب ومصدر
لِلْكافِرِينَ
: خبر مقدم ل
أَنَّ
عَذابَ النَّارِ
: اسمها مؤخر ومضاف إليه ، وجملة
أَنَّ
في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي علم المحذوف تقديره : واعلموا كون عذاب النار للكافرين ، وجملة علم المحذوفة معطوفة على جملة قوله :
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ
.

التصريف ومفردات اللغة

يَسْئَلُونَكَ
؛ أي « 1 » : سؤال استفتاء ، لأنّ هذا أول تشريع الغنيمة ، وفاعل السؤال يعود على معلوم ، وهو من حضر بدرا ، وسأل : تارة يكون لاقتضاء معنى في نفس المسؤول ، فيتعدّى بعن كهذه الآية ، وقد يكون لاقتضاء مال فيتعدى لاثنين ، نحو سألت زيدا مالا ، وقد ادعى بعضهم أن السؤال هنا بهذا المعنى ، وزعم أن
عَنِ
زائدة ، والتقدير : يسألونك الأنفال ، وأيد هذا بقراءة سعد بن
هامش
( 1 ) الفتوحات