ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
؛ لأنّ النزغ في الأصل النخس - وهو حث السائق للدابة على السير - والمراد هنا الوسوسة ، فشبهت الوسوسة بالنزغ ، بمعنى الحث على السير ، بجامع السرعة في كل ، واستعير اسم المشبه به - الذي هو النزغ - للمشبه - الذي هو الوسوسة ، فاشتق من النزغ بمعنى الوسوسة ، ينزغنك بمعنى : يوسوسنك ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ، وذكر الشيطان تجريد ؛ لأنه يلائم المشبه الذي هو الوسوسة .
ومنها : التشبيه البليغ في قوله :
هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
وهو ما حذف فيه أداة التشبيه ووجه الشبه ، وأصله : هذا كبصائر من ربكم ، وقيل : إنّه من قبيل المجاز المرسل ، حيث أطلق المسبب على السبب ؛ لأنّ القرآن لما كان سببا لتنوير العقول . . أطلق عليه لفظ البصيرة ؛ لأنّ البصائر جمع بصيرة ، وأصل البصيرة ظهور الشيء واستحكامه حتى يبصره الإنسان فيهتدى به ، فأطلق لفظ البصيرة على القرآن تسمية للسبب باسم المسبب . اه . « كرخي » .
ومنها : المجاز المرسل في قوله :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
؛ لأنّ المراد به جميع الأوقات ، من إطلاق اسم الجزء على الكل على ما قيل .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم * * *