كذلك ، فكل سبط ينتمي لواحد منهم ، والأسباط جمع سبط وهو ولد الولد ، فهو كالحفيد . هكذا في كتب اللغة ، وتخصيص السبط بولد البنت ، والحفيد بولد الابن أمر عرفي .
وقرأ أبان بن تغلب عن عاصم « 1 » : وقطعناهم : بتخفيف الطاء ، وابن وثاب والأعمش وطلحة بن سليمان : عشرة بكسر الشين ، وعنهم الفتح أيضا ، وأبو حيوة وطلحة بن مصرف بالكسر ، وهي لغة تميم ، والجمهور بالإسكان ، وهي لغة الحجاز .
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ
بنو إسرائيل ؛ أي : حين طلبوا منه السقيا - وقد أخذهم العطش في التيه - فاستسقى ربه لهم ؛ أي : أوحينا إليه ب
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
وهو الذي فرّ بثوبه ، خفيف مربع كرأس الرجل ، رخام أو كذان ، كما في « الجلالين » في سورة البقرة فضربه
فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
؛ أي : فانفجرت ونبعت وسالت منه عقب ضربه إياه اثنتا عشرة عينا من الماء ، بقدر عدد أسباطهم ، وخص كل واحدة من الأسباط بعين منها للزحام وحفظا للنظام
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ
؛ أي : كل سبط منهم
مَشْرَبَهُمْ
؛ أي : عينهم الخاصة بهم بالعلم الضروري الذي خلقه اللّه في كلّ
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ
؛ أي : سخرنا لهم السحاب في التيه ، تقيهم بظلها من حرّ الشمس ، تسير بسيرهم وتسكن بإقامتهم ، وكان ينزل لهم في الليل عمود من نور ، يسيرون بضوئه ، ولولا السحاب في التيه . . لأحرقتهم حرارة الشمس ، إذ لم يكن هناك من الشجر ما يستظلون به
وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ
وهو شيء حلو كان ينزل عليهم مثل الثلج من الفجر إلى طلوع الشمس ، ويأخذ كل إنسان صاعا
وَالسَّلْوى
؛ أي : الطير السماني - بتخفيف الميم - وبالقصر بوزن حبارى ، وتسوقه ريح الجنوب عليهم ، فيذبح كل واحد ما يكفيهم ، وهو « 2 » يموت إذا سمع صوت الرعد ، فيلهمه اللّه تعالى أن يسكن جزائر البحر ، التي لا يكون فيها مطر ولا رعد إلى انقضاء أوانهما ، فيخرج من الجزائر وينتشر في الأرض ، وخاصيته
هامش
( 1 ) البحر المحيط .
( 2 ) المراح .