تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
أكابر جمع أكبر ، أو كبير غير منصرف ؛ لأنه على زنة مفاعل ، والمجرمون فاعلو الإجرام ، والإجرام هو ما فيه الفساد والضرر من الأعمال . والقرية « 1 » : البلد الجامع للناس - العاصمة في عرف هذا العصر - وقد تطلق بمعنى الشعب أو الأمة ، ويراد فيها البلد في اصطلاح هذا العصر ، فيقولون : ثروة البلد مصلحة البلد ، ويريدون الأمة .
لِيَمْكُرُوا فِيها
المكر : صرف المرء غيره عما يريده إلى غيره بضرب من الحيلة في الفعل ، أو الخلابة في القول ، وقال أبو عبيدة « 2 » : المكر الخديعة ، والحيلة ، والفجور والغدر والخلاف .
صَغارٌ
: الصّغار « 3 » والصّغر - بفتحتين - : الذلّ والهوان ، جزاء الكفر والطغيان ، والصغار : قلة في الأمور المعنوية ، والصغر : - بزنة عنب - قلة في الأمور الحسية ، والصاغر : الراضي بالمنزلة الدنية ، يقال فيه « 4 » : صغر ككرم كما في « القاموس » وصغر كتعب كما في « المصباح » والمصدر صغر كعنب ، وصغر كقفل ، وصغار كسحاب ، والصغر ضد الكبر ، يقال فيه : صغر - بالضم - فهو صغير ، وصغر كفرح صغرا كعنب ، وصغرا كشجر ، وصغرانا كعثمان .
يَشْرَحْ صَدْرَهُ
يقال « 5 » : شرح اللّه صدره فانشرح ؛ أي : وسعه لقبول الإيمان والخير فوسع ، وذلك أن الإنسان إذا اعتقد في عمل من الأعمال أن نفعه زائد وخيره راجح وربحه ظاهر . . مال بطبعه إليه ، وقويت رغبته فيه ، فتسمى هذه الحالة سعة النفس وانشراح الصدر ، وقيل : الشرح : الفتح والبيان ، يقال : شرح اللّه لفلان أمره إذا أوضحه وأظهره ، وشرح المسألة إذا كانت مشكلة وأوضحها وبينها ، فقد ثبت أن للشرح معنيين :
هامش
( 1 ) المراغي . ( 2 ) زاد المسير . ( 3 ) المراغي . ( 4 ) الفتوحات . ( 5 ) الفتوحات .