على وجهه ، والاسم القصص - بفتحتين - انتهى . فهو من المضاعف المعدى ، فقياسه ضم عين مضارعه .
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
؛ أي : يهلككم من أذهب الرباعي بمعنى أهلك وأعدم .
يَسْتَخْلِفْ
؛ أي : ينشئ الذرية والنسل من استخلف بمعنى يخلف ، فالسين والتاء زائدتان .
بِمُعْجِزِينَ
؛ أي : جاعلي من طلبكم عاجزا غير قادر على إدراككم .
عَلى مَكانَتِكُمْ
المكانة الحالة التي هم عليها ، واختلف في ميم مكان ومكانة ، فقيل هي أصلية ، وهما من مكن يمكن من باب كرم يقال : مكن مكانة عند الأمير ارتفع وصار ذا منزلة ، وقيل : هي زائدة ، وهما من الكون ، فالمعنى على الأول : اعملوا على ممكنتكم من أمركم وأقصى استطاعتكم ، فالمكانة مصدر ، وعلى الثاني : اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها ، وعلى هذا تكون الميم زائدة ، فيكون كل من المكان والمكانة مفعلا ومفعلة من الكون .
مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
والدار هي الدنيا ، والمراد بالعاقبة عاقبة الخير إذ لا اعتداد بعاقبة الشر ؛ لأن اللّه سبحانه وتعالى جعل الدنيا مزرعة الآخرة وقنطرة المجاز إليها ، وأراد من عباده أعمال الخير لينالوا حسن العاقبة .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع :
فمنها : الاستعارة التصريحية التبعية ، في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
؛ لأنه استعار الموت للكفر ، فاشتق منه ميتا بمعنى كافرا ، وفي قوله :
فَأَحْيَيْناهُ
؛ لأنه استعار الحياة للإيمان ، وفي قوله :
نُوراً
؛ لأنه استعار النور للهداية ، وفي قوله :
فِي الظُّلُماتِ
؛ لأنه استعار الظلمة للضلال .
ومنها : الاستفهام الإنكاري في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
.