وأعمى ؛ أي : في البصرة وهذا قول الليث . كما قال زهير :
وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عمي
وقيل : عم وأعمى بمعنى كخضر وأخضر . وقال بعضهم : عم فيه دلالة على ثبوت الصفة واستقرارها كفرح وضيق ، ولو أريد الحدوث . . لقيل عام كما يقال : فارح وضائق . وقد قرئ : قوما عامين حكاها الزمخشري . اه .
أَخاهُمْ هُوداً
الأخ هنا : هو الأخ في النسب ، وتقول العرب في أخوة الجنس : يا أخا العرب .
فِي سَفاهَةٍ
والسفاهة : خفة العقل والحمق .
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
والآلاء « 1 » : جمع إلي - بكسر الهمزة وسكون اللام - كحمل وأحمال ، أو جمع ألي - بضم الهمزة وسكون اللام - كقفل وأقفال ، أو جمع إلى - بكسر الهمزة وفتح اللام - كضلع وأضلاع وعنب وأعناب ، أو جمع إلى - بفتحهما - كقفا وأقفاء اه « سمين » . والإلى على جميع أوجهها النعمة ، وأما إلى الذي هو من حروف الجر . . فلا يجمع ؛ لأنها حرف ، والحرف لا يجمع .
لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ
هو « 2 » مصدر محذوف الزوائد ، وأصل هذا المصدر :
الإيجاد من قولك : أوجدته إيجادا إذا أفردته ، فحذفت الهمزة والألف ، وهما الزائدان .
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
والرجس « 3 » : العذاب من الأرجاس الذي هو الاضطراب ، والغضب : إرادة الانتقام .
أَ تُجادِلُونَنِي
المجادلة : المماراة والمخاصمة ، والسلطان الحجة والدليل ، والدابر الآخر ، ويراد به الاستئصال ؛ أي : أهلكناهم جميعا .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
وإخوة صالح لهم أخوة في النسب كأخوة هود لقومه ، كما تقدم في مبحث التفسير ، والبينة : المعجزة الظاهرة الدلالة .
وَاذْكُرُوا
؛ أي : تذكروا .
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) العكبري .
( 3 ) أبو السعود .