عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
والعدو ضد الصديق ؛ وهو من يفرح لحزنك ويحزن لفرحك ، ويستعمل للواحد والجمع والمذكر والأنثى ، قال تعالى :
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 )
؛ أي : أعداء ، وقال ابن عباس كل عات متمرد من الجن والإنس فهو شيطان .
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ
والإيحاء : الإعلام بالشيء من طريق خفي سريع كالإيماء ، والزخرف : الزينة كالأزهار للرياض ، والذهب للنساء ، وما يصرف السامع عن الحقائق إلى الأوهام . قاله الزجاج ، وقال أبو عبيدة : كل ما حسنته وزينته وهو باطل ؛ فهو زخرف انتهى . والغرور : الخداع بالباطل .
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
يقال : صغوت « 1 » كدعوت ، وصغيت كرميت ، وصغيت - بكسر الغين - كرضيت ، فمصدر الأول : صغوا ، والثاني : صغا ، والثالث : صغا ومضارعها يصغى - بفتح الغين - وهي لازمة ، وأصغى مثلها لازم ، ويأتي متعديا بكون الهمزة فيه للنقل . قال الشاعر في اللازم :
ترى السّفيه به عن كلّ محكمة * زيغ وفيه إلى التّشبيه إصغاء
وقال في المتعدي :
أصاخ من نبأة أصغى لها أذنا * صماخها بدخيس الذّوق مستور
وأصله : الميل . يقال : صغت النجوم إذا مالت للغروب ، وفي الحديث :
فأصغى لها الإناء . قاله أبو حيان ، ويقال : صغي « 2 » إليه كرضي يصغى : مال ، ومثله أصغى ، ويقال : صغى فلان وصغوه معك ؛ أي : ميله وهواه ، كما يقال :
ضلعه معك . وفي « المختار » صغا إذا مال ، وبابه عدا وسما ورمى وصدى صغوا وصغيا أيضا ، قلت : ومنه قوله تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
، وقوله تعالى :
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
وأصغى إليه مال بسمعه ونحوه ، وأصغى الإناء أماله ، انتهى .
وَلِيَقْتَرِفُوا
يقال : اقترف المال اكتسبه ، والذنب اجترحه ، وأكثر « 3 » ما يكون
هامش
( 1 ) البحر المحيط بزيادة .
( 2 ) المراغي .
( 3 ) البحر المحيط .