تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أحدهما : وبه قال الزمخشري : أنه جمع ريش كشعب وشعاب . والثاني : أنه مصدر أيضا ، فيكون ريش ورياش مصدرين لراشه اللّه ريشا ورياشا ؛ أي : أنعم عليه . وقال الزجاج : هما اللباس ، فعلى هذا هما اسمان للشيء الملبوس كما قالوا : لبس ولباس .
لا يَفْتِنَنَّكُمُ
الفتنة : الابتلاء والاختبار من قولهم : فتن الصائغ الذهب ، أو الفضة إذا عرضهما على النار ليعرف الزيف من النضار .
وَقَبِيلُهُ
والقبيل : الجماعة يكونون من ثلاثة فصاعدا من جماعة شتى ، هذا قول أبي عبيد ، والقبيلة : الجماعة من أب واحد ، فليست القبيلة تأنيث القبيل لهذه المغايرة اه « سمين » . وفي « المصباح » : والقبيل : الجماعة ثلاثة فصاعدا من قوم شتى ، والجمع قبل بضمتين ، والقبيلة لغة فيه ، وقبائل الرأس القطع المتصل بعضها ببعض ، وبها سميت قبائل العرب ، الواحدة قبيلة ، وهم بنو أب واحد . اه .
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
الفاحشة « 1 » : الفعلة المتناهية في القبح ، والمراد بها هنا طواف أهل الجاهلية عراة كما ولدتهم أمهاتهم ، ويقولون لا نطوف بيت ربنا في ثياب عصيناه بها .
بِالْقِسْطِ
والقسط الاعتدال في جميع الأمور ، وهو الوسط بين الإفراط والتفريط .
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ
وإقامة الشيء : إعطاؤه حقه ، وتوفيته شروطه كإقامة الصلاة ، وإقامة الوزن بالقسط ، والوجه قد يطلق على العضو المعروف من الإنسان كما في قوله :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وقد يطلق على توجه القلب وصحة القصد كما في قوله :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
.
فَرِيقاً هَدى
: وفي « القاموس » : والفرقة - بالكسر - الطائفة من الناس ، والجمع فرق ، والفريق كأمير أكثر منها ، والجمع أفرقاء وأفرقة وفروق . اه .
هامش
( 1 ) المراغي .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 281 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي