بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال » .
وأخرج أحمد ، ومحمد بن نصر ، والطبراني بسند صحيح ، عن معقل بن يسار :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « البقرة سنام القرآن وذروته ، نزل مع كلّ آية منها ثمانون ملكا ، واستخرجت
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
من تحت العرش ، فوصلت بها » .
وأخرج البغوي في « معجم الصحابة » ، وابن عساكر في « تاريخه » عن ربيعة الجرسيّ قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أيّ القرآن أفضل ؟ قال : « السورة التي يذكر فيها البقرة » قيل : فأيّ البقرة أفضل ؟ قال : « آية الكرسيّ وخواتيم سورة البقرة نزلت من تحت العرش » . إلى غير ذلك مما ورد في فضلها من الأحاديث المختلفة صحة ، وحسنا ، وغرابة ، وضعفا .
وقوله : سورة البقرة كذا وكذا آية يؤخذ منه : أنّ تسميتها بما ذكر غير مكروه خلافا لمن قال بكراهة ذلك ، وقال : لا يقال ذلك ؛ لما فيه من نوع تنقيص بإضافتها إلى البقرة ، أو إلى العنكبوت مثلا ، وإنّما يقال : السورة التي تذكر فيها البقرة ، أو السورة التي يذكر فيها آل عمران ، أو العنكبوت مثلا ، واستدلّ هذا القائل بما رواه الطبراني في « الأوسط » ، والبيهقي في « الشّعب » ، وغيرهما بسند ضعيف ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء ، وكذا القرآن كلّه ، ولكن قولوا : السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران ، وكذا القرآن كلّه » . قال ابن كثير : هذا حديث غريب لا يصحّ رفعه ، وفي إسناده يحيى بن ميمون الخوّاص ، وهو ضعيف الرواية لا يحتجّ به . وبما أخرجه البيهقي في « الشعب » بسند صحيح ، عن ابن عمر قال : ( لا تقولوا سورة البقرة ، ولكن قولوا : السورة التي تذكر فيها البقرة ) ، ولكنه موقوف على ابن عمر لم يرفعه .
والذي عليه الجماهير من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم عدم الكراهة ، فقد روي عن جماعة من الصحابة ما يدلّ على عدم الكراهة ، فثبت في « الصحيحين » عن ابن مسعود : أنّه رمى الجمرة من بطن الوادي ، فجعل البيت عن