ومنها : تقديم المعمول على عامله في قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
، لإفادة الحصر والاختصاص .
ومنها : الإضافة لأدنى ملابسة في
يَوْمِ الدِّينِ
كإضافة سائر الظروف إلى ما وقع فيها من الحوادث ، كيوم الأحزاب ، ويوم الفتح .
ومنها : تقديم العبادة على الاستعانة في
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
؛ ليوافق رؤوس الآي ؛ وليعلم أنّ تقديم الوسيلة على طلب الحاجة أدعى إلى الإجابة .
ومنها : إعادة إيّاك مع الفعل الثاني ؛ ليفيد أنّ كلّا من العبادة والاستعانة مقصود بالذات ، فلا يستلزم كلّ منهما الآخر .
ومنها : الالتفات من الغيبة في قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إلى الخطاب في قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ . . .
إلخ ؛ تطريبا للنفس ، وزيادة في نشاطها جريا على أساليبهم .
ومنها : الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
حيث شبّه دين الإسلام بالطريق الحسّيّ ، بجامع أنّ كلّا يوصل إلى المقصود ، واستعير اسم المشبّه به للمشبّه .
ومنها : طلب الشيء مرادا به طلب دوامه واستمراره في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
، أي : ثبّتنا عليه .
ومنها : التفسير والبيان في قوله :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
بعد الإبهام في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
؛ لأنّه أوقع في النفس ، وأرسخ فيه .
ومنها : نسبة الغضب إلى المجهول في قوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
، حيث لم يقل : غير الذين غضبت عليهم ؛ تعليما لعباده الأدب ، حيث أسند الخير إلى نفسه ، وأبهم في الشرّ ، نظير قوله تعالى :
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
،
فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما
، وقوله :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
.