والموهبيّ قسمان : روحاني : كنفخ الروح فيه ، وإشراقه بالعقل ، وما يتبعه من القوى ، كالفهم ، والفكر ، والنطق . وجسماني : كتخليق البدن والقوى الحالّة فيه ، والهيئات العارضة له من الصحة وكمال الأعضاء . والكسبيّ : تزكية النفس عن الرذائل ، وتحليتها بالأخلاق السنيّة والملكات الفاضلة ، وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة ، والحلي المستحسنة ، وحصول الجاه ، والمال . والثاني : أن يغفر ما فرط منه ، ويرضى عنه ويبوّئه في أعلى عليّين مع الملائكة المقربين أبد الآبدين .
والمراد هنا : هو القسم الأخير ، وما يكون وصلة إلى نيله من القسم الآخر ، فإنّ ما عدا ذلك يشترك فيه المؤمن والكافر .
وحكى اللّغويّون في
عَلَيْهِمْ
عشر لغات « 1 » : ضمّ الهاء وإسكان الميم ، وهي قراءة حمزة ، وكسرها وإسكان الميم ، هي قراءة الجمهور ، وكسر الهاء والميم وياء بعدها ، وهي قراءة الحسين ، وزاد ابن مجاهد ، أنها قراءة عمر بن قائد ، وكذلك بغير ياء ، وهي قراءة عمرو بن فائد ، وكسر الهاء وضمّ الميم وواو بعدها ، وهي قراءة ابن كثير ، وقالون بخلاف عنه ، وكسر الهاء وضمّ الميم بغير واو ، وضمّ الهاء والميم وواو بعدها ، وهي قراءة الأعرج ، والخفاف ، عن أبي عمرو ، وكذلك بدون واو ، وضمّ الهاء وكسر الميم بياء بعدها ، وكذلك بغير ياء ، وقرئ بهما . وتوضيح هذه القراءات بالخط والشكل : عليهم ، عليهم ، عليهمي ، عليهم ، عليهمو ، عليهم ، عليهمو ، عليهم ، عليهمي ، عليهم .
وفي « القرطبي » : « 2 » وفي
عَلَيْهِمْ
عشر لغات قرئ بعامّتها : عليهم بضمّ الهاء وإسكان الميم ، و
عَلَيْهِمْ
بكسر الهاء وإسكان الميم ، وعليهمي بكسر الهاء والميم ، وإلحاق ياء بعد الكسرة ، وعليهمو بكسر الهاء وضمّ الميم ، وزيادة واو بعد الضمّة ، وعليهمو بضمّ الهاء والميم ، وزيادة واو بعد الميم ، وعليهم بضمّ الهاء والميم من غير زيادة واو . وهذه الأوجه الستّة مأثورة عن أئمّة القرّاء . الثلاثة الأول منها : سبعيّة ، وأوجه أربعة منقولة عن العرب
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) البيضاوي .