تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قال اللّه سبحانه وتعالى :

[ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )

التفسير وأوجه القراءة

استدراك في بحث البسملة : والباء « 1 » في
بِسْمِ اللَّهِ
: حرف خافض يخفض ما بعده ، مثل : من وعن ، والمتعلق به مضمر محذوف ؛ لدلالة الكلام عليه ، تقديره : أبدأ باسم اللّه أو باسم اللّه أبدأ أو أقرأ . وإنما طوّلت الباء في
بِسْمِ اللَّهِ
، وأسقطت الألف ؛ طلبا للخفة ، وقيل : لمّا أسقطوا الألف عوضوا طولها عن الألف المحذوفة ، وأثبتت الألف في قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وقوله :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
؛ لقلّة استعماله . وقيل : إنّما طوّلوا الباء ؛ لأنّهم أرادوا أن يستفتحوا كتاب اللّه بحرف معظم . وقيل : الباء حرف منخفض الصورة ، فلمّا اتصل باسم اللّه ارتفع واستعلى ، وقيل : إنّ عمر بن عبد العزيز كان يقول لكتّابه : طوّلوا الباء من
بِسْمِ اللَّهِ
وأظهروا السين ، ودوّروا الميم ؛ تعظيما لكتاب اللّه تعالى . والاسم : هو المسمى عينه ، وذاته ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
، ثمّ نادى الاسم فقال :
يا يَحْيى
، وقال :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
، و
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
، وهذا القول ليس بقوي . والصحيح المختار : أنّ الاسم غير المسمى ، وغير التسمية ، فالاسم : ما تعرف به ذات الشيء ، وذلك ؛ لأنّ الاسم هو الأصوات المقطّعة ، والحروف المؤلّفة على ذات ذلك الشيء ، فثبت بهذا أنّ الاسم غير المسمى ، وأيضا : قد تكون الأسماء كثيرة ، والمسمّى واحد ، كقوله
هامش
( 1 ) الخازن .