تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يستبي ، قال الشاعر :
ألا تستحي منّا ملوك وتتقي * محارمنا لا يبوء الدّم بالدم
والماضي استحى ، قال الشاعر :
إذا ما استحين الماء يعرض نفسه * كرعن بستّ في إناء من الورد
وأصله :
يَسْتَحْيِي
بياءين ، نقلت فيها حركة الياء الأولى إلى الحاء ، فسكنت ، ثمّ استثقلت الضمة على الثانية ، فسكنت ، فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين . واختلف النحاة في المحذوفة ، فقيل : لام الكلمة ، فالوزن : يستفع ، فنقلت حركة العين إلى الفاء وسكنت العين ، فصارت يستفع . وقيل : المحذوف العين ، فالوزن : يستفل ، ثمّ نقلت حركة اللام إلى الفاء وسكنت اللام ، فصارت يستفل ، وأكثر نصوص الأئمّة على أنّ المحذوف هو العين . وقرأ الجمهور « 1 » : بنصب
بَعُوضَةً
، واختلف في توجيه النصب على أوجه : أحدهما : أن تكون صفة ل
ما
، إذا جعلنا
ما
بدلا من
مَثَلًا
، و
مَثَلًا
مفعول
يَضْرِبَ
. والثاني : أن تكون
بَعُوضَةً
عطف بيان ، و
مَثَلًا
مفعول
يَضْرِبَ
. والثالث : أن تكون بدلا من
مَثَلًا
. والرابع : أن تكون مفعولا ل
يَضْرِبَ
، وانتصب
مَثَلًا
حالا من النكرة مقدّمة عليها . والخامس : أن تكون مفعولا ل
يَضْرِبَ
ثانيا ، والأول هو
مَثَلًا
على أنّ
يَضْرِبَ
بمعنى يجعل يتعدّى لاثنين . والسادس : أن تكون مفعولا أوّل ل
يَضْرِبَ
، و
مَثَلًا
المفعول الثاني . والسابع : أن تكون منصوبا على تقدير إسقاط الجار ، والمعنى : أن يضرب
هامش
( 1 ) البحر المحيط .