الْمُفْلِحُونَ
.
وقسم يتعلّق بالكافرين كذلك ، وهو الآيتان بعد ذلك .
وقسم يتعلّق بالمؤمنين ظاهرا لا باطنا ، وهو ثلاث عشر آية من قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
إلى قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
.
وقسم يتعلق بالفرق الثلاثة ، وهو من قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
إلى آخر الربع .
اه . شيخنا .
فعلى القول الأول : الراجح الذي جرى عليه السلف : أنّ
ألم
مهمل لا يحكم عليه بإعراب ، ولا بناء ، وقوله :
ذلِكَ
مبتدأ ، وقوله :
الْكِتابُ
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان له ، أو صفة له ، وجملة
لا رَيْبَ فِيهِ
خبر المبتدأ . والمعنى ؛ أي : « 1 » هذا القرآن المنزل عليك يا محمّد لا ريب ، ولا شكّ ، ولا تهمة ، في أنّه منزل من عند اللّه تعالى لمن تدبّر فيه وتأمّل ، وتذكّر لما اشتمل عليه من الإعجاز الباهر . وأشار إليه بإشارة البعيد ؛ تنزيلا لبعد المرتبة منزلة البعد الحسّيّ .
فإن قلت : إنّ الريب فيه موجود عند بعض الناس كالكفار ، فكيف نفي الريب عنه ؟
قلت : المعنى لا ريب به عند المؤمنين ، كما أشرنا إليه في الحلّ .
وعلى القول : بأنّ
ألم
اسم للقرآن ، فهو ؛ أي لفظ
ألم
: مبتدأ و
ذلِكَ
خبره إشارة إلى الكتاب ، و
الْكِتابُ
: صفة لاسم الإشارة ، والمعنى :
ألم
هو ذلك الكتاب الكامل الموعود إنزاله في الكتب المتقدمة حال كونه لا ريب ولا شكّ في إنزاله من عند اللّه تعالى ، وإنّما أشار بذلك إلى ما ليس ببعيد ؛
هامش
( 1 ) عمدة التفاسير .