كل مجتمعات الظلم على مرّ التاريخ وهي تتخذ صيغتين :
الأولى صيغة جادة ، رهبانية جادة تريد ان تفر بنفسها لكي لا تتلوث بأوحال المجتمع ، هذه الرهبانية الجادة التي عبر عنها القرآن الكريم بقوله
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
« 1 » هذه الرهبانية يشجبها الاسلام لأنها موقف سلبي تجاه مسؤولية خلافة الانسان على الأرض . وهناك صيغة مفتعلة للرهبانية ، يترهب ويلبس مسوح الرهبان ولكنه ليس راهبا في اعماق نفسه ، وانما يريد بذلك ان يخدر الناس ويشغلهم عن فرعون وظلم فرعون ويسطو عليهم نفسيا وروحيا .
وهذا هو الذي عبر عنه القرآن الكريم بقوله
إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » .
الجماعة السادسة والأخيرة في عملية التجزئة الفرعونية للمجتمع هم : المستضعفون . الفرعونية حينما جزأت المجتمع إلى طوائف ، فرعون حينما اتخذ من قومه شيعا
هامش
( 1 ) سورة الحديد الآية ( 27 ) .
( 2 ) سورة التوبة الآية 34 .