تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
حالة التوتر والقلق أبعد ما تكون عن حالة تسمح للانسان بالابداع والتجديد والنمو على ساحة علاقات الانسان مع الطبيعة . هؤلاء يسميهم القرآن الكريم
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
، قال اللّه سبحانه وتعالى
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
« 1 » هؤلاء لم يظلموا الآخرين ، ليسوا من الظالمين المستضفين كالطائفة الأولى ، وليسوا من الحاشية المتملقين ، وليسوا أيضا من الهمج الرعاع الذين فقدوا لبهم بل بالعكس هم يشعرون بأنهم مستضعفون .
قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
هؤلاء لم يفقدوا لبهم ، يدركون واقعهم ولكنهم كانوا عمليا مهادنين ولهذا عبر عنهم القرآن بأنهم ظلموا أنفسهم هذه الطائفة هل يترقب منها أن تساعد بابداع حقيقي في مجال علاقات الانسان مع الطبيعة ؟ طبعا كلا . الطائفة الخامسة : في عملية التجزئة الفرعونية للمجتمع هي : الطائفة التي تتهرب من مسرح الحياة ، تبتعد عن المسرح وتتهرب منه وتترهب . وهذه الرهبانية موجودة في
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 97 .
المدرسة القرآنية — صفحة 235 | السيد محمد باقر الصدر