استضعف طائفة معينة منهم خصها بالاستضعاف والاذلال وهدر الكرامة لأنها كانت هي الطائفة التي يتوسم ان تشكل اطارا للتحرك ضده ولهذا استضعفها بالذات .
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
« 1 » هذه هي الطائفة السادسة وقد علمنا القرآن الكريم ضمن سنة من سنن التاريخ أيضا ان موقع اي طائفة في التركيب الفرعوني لمجتمع الظلم يتناسب عكسا مع موقعه بعد انحسار الظلم ، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 2 » . تلك الطائفة السادسة التي كانت هي منحدر التركيب يريد اللّه سبحانه وتعالى ان يجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين وهذه علاقة أخرى وسنة تاريخية أخرى يأتي الحديث عنها ان شاء اللّه تعالى .
اذن فإلى هنا استخلصنا هذه الحقيقة وهي : ان المجتمع يتناسب مدى الظلم فيه تناسبا عكسيا مع ازدهار
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 49 .
( 2 ) سورة القصص الآية ( 5 ) .