حينما
قال « الناس ثلاثة : عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع ينعقون مع كل ناعق »
وهذا القسم الثالث يشكل مشكلة بالنسبة إلى أي مجتمع صالح وبقدر ما يمكن للمجتمع الصالح أن يستأصل هذا القسم الثالث بتحويله إلى القسم الثاني ، بتحويله إلى متعلم على سبيل النجاة على حد تعبير الامام ، إلى تابع باحسان على حد تعبير القرآن ، إلى مقلد بوعي وتبصر على حد تعبير الفقه ، بقدر ما يمكن تحويل هذا القسم الثالث إلى القسم الثاني يمكن للمجتمع الصالح أن يستمر وأن يمتد ولهذا كان من ضرورات المجتمع الصالح في نظر الإمام عليه الصلاة والسلام هو شجب هذا القسم الثالث ، هؤلاء همج ، رعاع ينعقون مع كل ناعق ليس لهم عقل مستقل ، وإرادة مستقلة . كان الإمام ( ع ) يرى أن هذا القسم الثالث يجب تصفيته من المجتمع الصالح ، ذلك لا بالقضاء عليه فرديا ، بل بتحويله إلى القسم الثاني ضمن أحد الصيغ الثلاثة التي ذكرناها ، لكي يستطيع المجتمع الصالح أن يواصل ابداعه ، ولكي يستطيع كل أفراد المجتمع الصالح ، أن يشكلوا مشاركة حقيقية في مسيرة الابداع . وخلافا لذلك الفرعونية ، الفرعونية تحاول أن توسع من هذا القسم
المدرسة القرآنية — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٣