الظلم ظالمون يشكلون حاشية ومتملقون ، أولئك الذين قد لا يمارسون ظلما بأيديهم بالفعل ولكنهم دائما وابدا على مستوى نزوات فرعون وشهوات فرعون ورغبات فرعون يسبقونه بالقول من أجل ان يصححوا مسلكه ومسيرته . قال اللّه سبحانه وتعالى
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
« 1 » ، شكلوا دور الإثارة لفرعون ، هؤلاء كانوا يعرفون انهم بهذا الكلام يضربون على الوتر الحساس في قلب فرعون ، وان فرعون كان بحاجة إلى كلام من هذا القبيل ، فتسابقوا إلى هذا الكلام لكي يجعلوا فرعون يعبر عما في نفسه ويتخذ الموقف المنسجم مع مشاعره وعواطفه وفرعونيته .
الطائفة الثالثة في عملية التجزئة الفرعونية لمجتمع الظلم أولئك الذين عبر عنهم الإمام علي عليه الصلاة والسلام « بالهمج الرعاع » جماعة هم مجرد آلات مستسلمة للظلم ، لا تحس بالظلم ، لا تدرك انها مظلومة ولا تدرك ان في المجتمع ظلما ، هي آلات تتحرك تحركا آليا ، تحركا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية ( 127 ) .