تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الشرط الثاني من الشروط الأربعة التي تقدمت ، هو الذي يعطي تلك الطاقة الروحية ، ذلك الوقود الرباني الذي يجدد دائما إرادة الانسان وقدرة الانسان ، ويوفر الشعور بالمسئولية والضمانات الموضوعية . اذن أصول الدين في الحقيقة وبالتعبير التحليلي على ضوء ما ذكرناه هي كلها عناصر تساهم في تركيب هذا المثل الاعلى وفي اعطاء تلك العلاقة الاجتماعية ، بصيغتها القرآنية الرباعية التي تحدثنا عنها قبل أيام ، كنا نقول ، ما ذا كنا نقول قبل أيام ؟ بأن القرآن الكريم طرح العلاقة الاجتماعية ذات أربعة ابعاد لا ذات ثلاثة ابعاد ، طرحها بصيغة الاستخلاف وشرحنا في ما سبق صيغة الاستخلاف ، وقلنا بأن الاستخلاف يفترض أربعة ابعاد ، يفترض انسانا وانسانا وطبيعة اللّه سبحانه وتعالى وهو المستخلف . هذه الصيغة الرباعية للعلاقة الاجتماعية هي التعبير الآخر عن صيغة تدمج أصول الدين الخمسة في مركب واحد من اجل ان يسير الانسان ويكدح نحو اللّه سبحانه وتعالى في طريقه الطويل . بما ذكرناه توضح دور الانسان في المسيرة التاريخية ، توضح ان الانسان هو مركز الثقل في المسيرة التاريخية وتوضح ان الإنسان هو مركز الثقل لا بجسمه الفيزيائي