أخيه الانسان . هذان خطّان من العلاقة الاجتماعية ، وهذان الخطان نؤمن بان كل واحد منهما مختلف عن الآخر ومستقل استقلالا نسبيا عن الآخر مع شيء من التفاعل والتأثير المتبادل والمحدود الذي سوف نشرحه بعد ذلك ان شاء اللّه تعالى ، من حيث الأساس ، هذان الخطان أحدهما مختلف عن الآخر ، ومستقل استقلالا نسبيا عنه تبعا للاختلاف النوعي في طبيعة المشكلة التي يواجهها كل واحد من هذين الخطين ونوع الحل الذي ينسجم مع طبيعة تلك المشكلة .
فالخط الأول الذي يمثل علاقات الانسان مع الطبيعة من خلال استثمارها ومحاولة تطويعها وانتاج حاجاته الحياتية منها . هذا الخط يواجه مشكلة وهي مشكلة التناقض بين الانسان والطبيعة ، وهذا التناقض بين الإنسان والطبيعة ، يعني تمرد الطبيعة وتعصيها عن الاستجابة للطلب الإنساني وللحاجة الإنسانية من خلال التفاعل ما بينهما ، هذا التناقض بين الانسان والطبيعة هو المشكلة الرئيسية على هذا الخط ، وهذا التناقض له حل مستمد من قانون موضوعي يمثل سنة من سنن التاريخ الثابتة ، وهذا
المدرسة القرآنية — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٠٢