هنا كان العدل له مدلوله الأكبر بالنسبة إلى توجيه المسيرة البشرية ولأجل ذلك أفرز . وإلّا العدل في الحقيقة هو داخل في اطار التوحيد العام ، في اطار المثل الاعلى .
الأصل الثالث النبوة : النبوة هي التي توفر الصلة الموضوعية بين الانسان وما بين المثل الاعلى ، المسيرة البشرية كما قلنا حينما تبنت المثل الاعلى الحق المنفصل عنها الذي هو ليس من افرازها ومن انتاجها المنخفض كانت بحاجة إلى صلة موضوعية ، هذه الصلة الموضوعية يجسدها النبي ( ص ) ، النبي على مر التاريخ ، الأنبياء صلوات اللّه عليهم هم الذين يجسدون هذه الصلة الموضوعية .
الإمامة : الإمامة هي في الحقيقة تلك القيادة التي تندمج مع دور النبوة ، النبي امام أيضا ، النبي نبي ، والنبي امام ولكن الإمامة لا تنتهي بانتهاء النبي ، إذا كانت المعركة قائمة وإذا ما كانت الرسالة لا تزال بحاجة إلى قائد يواصل المعركة ، اذن سوف يستمر هذا الجانب من دور النبي من خلال الإمامة . فالامامة هو الأصل الرابع من أصول الدين .
والأصل الخامس هو الايمان بيوم القيامة : هو الذي يوفر
المدرسة القرآنية — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٨