على هذا الضوء سوف نكوّن رؤية واضحة لما نسميه بأصول الدين الخمسة ، سوف تقع أصول الدين الخمسة في موقعها الطبيعي ، في موقعها الصحيح السليم من مسار الانسان ، أصول الدين الخمسة : التوحيد : هو الذي يعطي الشرط الأول هو الذي يعطي الرؤية الواضحة فكريا وايديولوجيا ، هو الذي يجمع ويعبئ كل الطموحات وكل الغايات في مثل أعلى واحد وهو اللّه سبحانه وتعالى .
العدل : العدل هو جانب من التوحيد ولكن انما فصل ، العدل صفة من صفات اللّه سبحانه وتعالى حال العدل ، حال العلم ، حال القدرة ، لا يوجد ميزة عقائدية في العدل في مقابل العلم ، في مقابل القدرة ولكن الميزة هنا ميزة اجتماعية ، ميزة القدوة ، لان العدل هو الصفة التي تعطي للمسيرة الاجتماعية وتغني المسيرة الاجتماعية والتي تكون المسيرة الاجتماعية بحاجة إليها أكثر من أي صفة أخرى ، أبرز العدل هنا كأصل ثاني من أصول الدين باعتبار المدلول التوجيهي ، باعتبار المدلول التربوي لهذه الصفة ، قلنا بان صفات اللّه واخلاق اللّه علّمنا الاسلام على أن لا نتعامل معها كحقائق عينية ميتافيزيقية فوقنا لا صلة لنا بها وانما نتعامل معها كمؤشرات وكمنارات على الطريق ، اذن من
المدرسة القرآنية — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٧