تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
غزو عسكري من الخارج لأن هذه الأمة التي أفرغت من محتواها ، التي تخلّت عن وجودها كأمة ، وبقيت كأفراد كل انسان يفكر في طعامه ، يفكر في لباسه ، يفكر في دار سكناه ولا يفكر في الأمة لن يبقى هناك من يفكر في الأمة ، وانما كل انسان يفكر في حاجاته حين يفكر . اذن في وضع من هذا القبيل يمكن ان تتداعى هذه الأمة امام غزو من الخارج ، وهذا ما وقع بالفعل بعد ان فقد المسلمون مثلهم الاعلى وفقدوا ولاءهم لهذا المثل الاعلى ووقعوا فريسة غزو التتار حينما سقطت حضارة المسلمين بأيدي التتار هذا هو الاجراء التاريخي الأول .

والإجراء التاريخي الثاني

: هو الذوبان والانصهار في مثل أعلى أجنبي في مثل مستورد من الخارج هذه الأمة بعد ان فقدت مثلها العليا النابعة منها فقدت فاعليتها وأصالتها حينئذ تفتش عن مثل أعلى من الخارج لكي تعطيه ولاءها ، لكي تمنحه قيادتها . هذا هو الإجراء التاريخي الثاني .

والإجراء التاريخي الثالث

: ان ينشأ في اعماق هذه الأمة بدور إعادة المثل الاعلى من جديد بمستوى العصر الذي تعيشه تلك الأمة ، هذان الاجراءان ، الإجراء الثاني
المدرسة القرآنية — صفحة 162 | السيد محمد باقر الصدر