تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أديان التجزئة هذه الآلهة ، الآلهة التي يفرزها الانسان بين حين وحين هي التي يعبر عنها القرآن الكريم بقوله
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
« 1 » هذا الإله الذي يفرزه الانسان ، هذا الدين الذي يصنعه الانسان ، وهذا المثل الاعلى الذي هو نتاج بشري ، هذا لا يمكن ان يكون هو الدين القيم ، لا يمكن ان يكون هو المصعّد الحقيقي للمسيرة البشرية ، لان المسيرة البشرية لا يمكن ان تخلق إلهها بيدها . المجتمعات والأمم التي تعيش هذا المثل الاعلى المنخفض المستمد من واقع الحياة ، قلنا بأنها تعيش حالة تكرارية يعني ان حركة التاريخ تصبح حركة تماثلية وتكرارية وهذه الأمة تأخذ بيدها ماضيها إلى الحاضر ، وحاضرها إلى المستقبل ليس لها مستقبل في الحقيقة وانما مستقبلها هو ماضيها . ومن هنا إذا تقدمنا خطوة في تحليل ومراقبة ومشاهدة أوضاع هذه الأمة التي تتمسك بمثل من هذا القبيل ، إذا تقدمنا خطوة إلى الامام نجد ان هذه الأمة بالتدريج سوف تفقد ولاءها لهذا المثل أيضا ، لن تظل متمسكة بهذا المثل
هامش
( 1 ) سورة النجم الآية 23 .