الاعلى وليس الدين بشكله العام الا علاقة عابد بمعبود .
اذن المثل الاعلى لا ينفك عن الثوب الديني سواء كان ثوبا دينيا صريحا ، أو ثوبا دينيا مستترا مبرقعا تحت شعارات أخرى فهو في جوهره دين وفي جوهره عبادة وانسياق . الا ان هذه الأديان التي تفرزها هذه المثل العليا المنخفضة أديان محدودة تبعا لمحدودية نفس هذه المثل ، لمّا كانت هذه المثل مثلا منخفضة ومحدودة قد حولت بصورة مصطنعة إلى مطلقات والا هي في الحقيقة ليست الا تصورات جزئية عبر الطريق الطويل الطويل للانسان ، الا أنها حولت إلى مطلقات بصورة مصطنعة .
اذن هذه المحدودية في المثل تعكس الأديان التي تفرزها ، فالأديان التي تفرزها هذه المثل أو بالتعبير الأحرى الأديان التي يفرزها الانسان من خلال صنع هذه المثل ، ومن خلال عملقة هذه المثل وتطويرها من تصورات إلى مطلقات ، هذه الأديان تكون اديانا محدودة ضئيلة ، أديان التجزئة ، هذه الأديان هي أديان التجزئة في مقابل دين التوحيد الذي سوف نتكلم عنه حينما نتحدث عن مثله الأعلى القادر على استيعاب البشرية بابعادها ، هذه الأديان
المدرسة القرآنية — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٨