تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
هذا النوع من الآلهة يعتمد على تجميد الواقع وتحويل ظروفه النسبية إلى ظروف مطلقة ، لكي لا تستطيع الجماعة البشرية ان تتجاوز الواقع وان ترتفع بطموحاتها عن هذا الواقع . تبني هذا النوع من المثل العليا له أحد سببين : السبب الأول الألفة والعادة والخمول والضياع ، هذا سبب نفسي ، الألفة والخمول والضياع سبب نفسي إذا انتشرت هذه الحالة النفسية : حالة الخمول والركود والألفة والضياع في قوم ، في مجتمع حينئذ يتجمد ذلك المجتمع ، لأنه سوف يصنع إلهه من واقعه ، سوف يحول هذا الواقع النسبي المحدود الذي يعيشه إلى حقيقة مطلقة ، إلى مثل أعلى إلى هدف لا يرى وراءه شيئا . وهذا في الحقيقة هو ما عرضه القرآن الكريم في كثير من الآيات التي تحدثت عن المجتمعات التي واجهت الأنبياء حينما جاء الأنبياء إلى تلك المجتمعات بمثل عليا حقيقة ترتفع عن الواقع وتريد ان تحرك هذا الواقع وتنتزعه من حدوده النسبية إلى وضع آخر ، واجه هؤلاء الأنبياء مجتمعات سادتها حالة الألفة والعادة والتميع فكان هذا
المدرسة القرآنية — صفحة 149 | السيد محمد باقر الصدر