والغايات هي التي تحدد النشاطات والتحركات ضمن مسار ذلك المثل الاعلى .
والقرآن الكريم والتعبير الديني يطلق على المثل الاعلى في جملة من الحالات اسم الإله ، باعتبار ان المثل الاعلى هو القائد الآمر المطاع الموجّه ، وهذه صفات يراها القرآن للإله ، ولهذا يعبر عن كل من يكون مثلا أعلى ، كل ما يحتل هذا المركز مركز المثل الاعلى يعبر عنه بالإله لأنه هو الذي يصنع مسار التاريخ . حتى ورد في قوله سبحانه وتعالى
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
« 1 » عبر حتى عن الهوى بأنه إله حينما يتصاعد هذا الهوى تصاعدا مصطنعا فيصبح هو المثل الاعلى وهو الغاية القصوى لهذا الفرد أو لذاك .
فالمثل العليا بحسب التعبير القرآني والديني هي آلهة في الحقيقة لأنها هي المعبودة حقا وهي الآمرة والناهية حقا وهي المحركة حقا ، فهي آلهة في المفهوم الديني والاجتماعي .
وهذه المثل العليا التي تتبناها الجماعات البشرية على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 43 .