تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحياة ومن سنن التاريخ ومن هذه الآية نستخلص ان صيغة الدين للحياة التي هي عبارة عن العلاقة الاجتماعية الرباعية ، العلاقة الاجتماعية ذات الأطراف الأربعة التي يسميها القرآن بالخلافة والأمانة والاستخلاف ، هذه العلاقة الاجتماعية هي أيضا بدورها سنة من سنن التاريخ بحسب مفهوم القرآن الكريم . فالحقيقة ان الآية الأولى والآية الثانية متطابقتان تماما في مفادهما لأنه في الآية السابقة قال
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 1 » التعبير بالدين القيم تأكيد على أن ما هو الفطرة وما هو داخل في تكوين الانسان وتركيبه وفي مسار تاريخه هو الدين القيم ، يعني أن يكون هذا الدين قيما على الحياة ، ان يكون مهيمنا على الحياة ، هذه القيمومة في الدين هي التعبير المجمل في تلك الآية عن العلاقة الاجتماعية الرباعية التي طرحت في الآيتين ، في آية
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
وآية
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اذن فالدين سنة الحياة
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية 30 .