وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
« 1 » .
قلنا في ما سبق ان هذه الآية الكريمة تتحدث عن سنة من سنن التاريخ ، عن سنة تربط وفرة الانتاج بعدالة التوزيع هذه السنة أيضا هي بلغة القضية الشرطية كما هو الواضح من صياغتها النحوية أيضا .
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
« 2 » أيضا سنة تاريخية بينت بلغة القضية الشرطية ربطت بين امرين ، بين تأمير الفساق والمترفين في المجتمع ، وبين دمار ذلك المجتمع وانحلاله ، هذا القانون التاريخي أيضا مبين على نهج القضية الشرطية ، فهو لا يبين انه متى يوجد الشرط ، لكن يبين متى ما وجد هذا الشرط يوجد الجزاء ، هذا هو الشكل الأول من اشكال السنة التاريخية في القرآن .
الشكل الثاني الذي تتخذه السنن التاريخية شكل
هامش
( 1 ) سورة الجن : الآية ( 16 ) .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية ( 16 ) .