تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يتعرض إلى مدى وجود الشرط وعدم وجوده ، ولا ينبئنا بشيء عن تحقق الشرط ايجابا أو سلبا ، وانما ينبئنا عن أن الجزاء لا ينفك عن الشرط ، متى ما وجد الشرط وجد الجزاء ، فالغليان نتيجة مرتبطة موضوعيا بالشرط هذا تمام ما ينبئنا عنه هذا القانون المصاغ بلغة القضية الشرطية . ومثل هذه القوانين تقدم خدمة كبيرة للانسان في حياته الاعتيادية وتلعب دورا عظيما في توجيه الانسان ، لان الانسان ضمن تعرفه على هذه القوانين يصبح بامكانه ان يتصرف بالنسبة إلى الجزاء ، ففي كل حالة يرى أنه بحاجة إلى الجزاء يعمل هذا القانون يوفر شروط هذا القانون ، ففي كل حالة يكون الجزاء متعارضا مع مصالحه ومشاعره يحاول الحيلولة دون توفر شروط هذا القانون . متى ما كان غليان الماء مقصودا للانسان يطبق شروط هذا القانون ، ومتى لم يكن مقصودا للانسان يحاول ان لا تتطبّق شروط هذا القانون . اذن القانون الموضوع بنهج القضية الشرطية موجه عملي للانسان في حياته . ومن هنا تتجلى حكمة اللّه سبحانه وتعالى في صياغة نظام الكون على مستوى القوانين وعلى مستوى الروابط