تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

سورة نوح تسع وعشرون أو ثمان وعشرون آية

مكيّة ، قاله عبد اللّه بن [ عباس ] « 1 » وأخرجه عنه ابن [ الضريس ] « 2 » والنحاس وابن مردويه . [ الآيات : الأولى والثانية والثالثة ]
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 )
.
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 )
: أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص النية ، إنه كثير المغفرة للمذنبين ، وقيل : معنى استغفروا : توبوا عن الكفر إنه كان غفارا للتائبين عنه « 3 » .
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 )
: المراد بالسماء : المطر . والمدرار الدّرور : وهو التحلب بالمطر ، أي إرسالا مدرارا . وفي هذه الآية دليل على أن الاستغفار من أعظم أسباب المطر وحصول أنواع الأرزاق ، ولهذا قال :
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 )
: جارية .
هامش
( 1 ) حرّفت في « المطبوعة » إلى ( عبد اللّه بن الزبير ) وهو خطأ ، وما أثبتت هو الصواب كما في « الدر المنثور » ( 8 / 288 ) ، وفتح القدير ( 5 / 296 ) . ( 2 ) صحّفت إلى ( الفريس ) وهو خطأ واضح والتصويب أيضا من فتح القدير ( 5 / 296 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 29 / 57 ) ، والنكت ( 4 / 309 ) ، زاد المسير ( 8 / 368 ) ، القرطبي ( 18 / 299 ) .