تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وقيل : معنى
إِنِ ارْتَبْتُمْ
: إن تيقنتم . ورجح ابن جرير « 1 » أنه بمعنى الشك ، وهو الظاهر . قال الزجاج : إن ارتبتم في حيضها وقد انقطع عنها الحيض وكانت ممن تحيض مثلها . وقال مجاهد :
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي لم تعلموا عدة الآيسة والتي لم تحض ، فالعدة هذه . وقيل : المعنى إن ارتبتم في الدم الذي يظهر منها هل هو حيض أم لا بل استحاضة ، فالعدة ثلاثة أشهر « 2 » .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 )
: أي من يتقيه في امتثال أوامره واجتناب نواهيه ، يسهل عليه أمره في الدنيا والآخرة . وقال الضحاك : من يتق اللّه فيطلق للسّنّة ، يجعل له من أمره يسرا في الرجعة . وقال مقاتل : من يتق اللّه في اجتناب معاصيه ، يجعل له من أمره يسرا في توفيقه للطاعة . [ الآيتان : الخامسة والسادسة ]
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 )
.
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 28 / 96 ) . ( 2 ) انظر : كفاية الأخيار ( ص 424 ) ، جامع الأمهات ( ص 318 ، 319 ) ، شرح الزركشي على الخرقي ( 5 / 555 ) ، والإشراف ( 4 / 282 ) ، والإجماع لابن المنذر ( 4470 ) ، والإفصاح للوزير ( 2 / 174 ) ، مراتب الإجماع لابن حزم ( ص 87 ) ، مغني المحتاج ( 5 / 388 ) ، الروضة للمصنف ( 2 / 69 ) .
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 454 | أحمد فريد المزيدي / صديق الحسيني القنوجي البخاري