وقيل : إنه للوجوب . وإليه ذهب الشافعي .
قال : الإشهاد واجب للرجعة مندوب إليه في الفرقة ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل ، وفي قول للشافعي : إن الرجعة لا تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق . وروي نحو هذا عن أبي حنيفة وأحمد .
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
: هذا أمر للشهود بأن يأتوا بما شهدوا به تقربا إلى اللّه .
وقيل : الأمر للأزواج بأن يقيموا الشهادة عند الرجعة فيكون قوله :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
أمرا بنفس الإشهاد ، ويكون قوله :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ
، أمرا بأن تكون خالصة للّه « 1 » .
ذلِكُمْ
: أي ما تقدم من الأمر بالإشهاد وإقامة الشهادة .
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ
: وخص المؤمن .
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
؛ لأنه المنتفع بذلك دون غيره .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 )
مما وقع فيه من الشدائد والمحن .
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
أي من وجه لا يخطر بباله ولا يكون في حسابه .
قال الشعبي والضحاك : هذا في الطلاق خاصة ، أي من طلق كما أمر اللّه يكن له مخرج في الرجعة في العدة وأنه يكون كأحد الخطاب بعد العدة .
قال الكلبي : ومن يتق اللّه بالصبر عند المصيبة يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة .
وقال الحسن : مخرجا مما نهى اللّه عنه .
وقال أبو العالية : مخرجا من كل شيء ضاق على الناس .
وقال الحسين بن الفضل : ومن يتق اللّه في أداء الفرائض يجعل له مخرجا من العقوبة ، ويرزقه الثواب من حيث لا يحتسب ، أي يبارك له فيما آتاه .
وقال سهل بن عبد اللّه : ومن يتق اللّه في اتباع السنة يجعل له مخرجا من عقوبة
هامش
( 1 ) انظر : الأحكام لابن العربي ( 1813 ) ، والناسخ والمنسوخ ( 2 / 391 ) ، الفرّاء ( 3 / 162 ) ، المجاز ( 2 / 259 ) ، ابن قتيبة ( 471 ) ، الطبري ( 28 / 93 ) .