تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أهل البدع ، ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب ، وقيل غير ذلك . وظاهر الآية العموم ، ولا وجه للتخصيص بنوع خاص ، ويدخل ما فيه السياق دخولا أوليا .
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
: أي ومن يثق باللّه فيما نابه كفاه ما أهمه .
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
: أي بالغ ما يريده من الأمر ، لا يفوته شيء ولا يعجزه مطلوب ، أو نافذ أمره لا يرده شيء .
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )
: أي تقديرا وتوقيتا أو مقدارا ، فقد جعل اللّه سبحانه للشدة أجلا تنتهي إليه وللرخاء أجلا ينتهي إليه . وقال السدي : هو قد الحيض والعدة « 1 » . [ الآية الرابعة ]
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 )
.
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ
: من الكبار اللاتي قد انقطع حيضهن وأيسن منه .
إِنِ ارْتَبْتُمْ
: أي شككتم وجهلتم كيف عدتهن .
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
: لصغرهن وعدم بلوغهن سن المحيض ، أي فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا ، وحذف هذا لدلالة ما قبله عليه .
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
: أي انتهاء عدتهن وضع الحمل ، وظاهر الآية أن عدة الحوامل هي بالوضع سواء كن مطلقات أو متوفى عنهن ، وقد تقدم الكلام في هذا في سورة البقرة « 2 » مستوفى ، وحققنا البحث في هذه الآية وفي الآية الأخرى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
.
هامش
( 1 ) انظر : الفراء ( 3 / 163 ) ، زاد المسير ( 8 / 296 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 233 ) .
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 453 | أحمد فريد المزيدي / صديق الحسيني القنوجي البخاري