سورة المجادلة اثنتان وعشرون آية
وهي مدنية ، قاله القرطبي « 1 » : في قول الجميع ، إلا رواية عن عطاء : أن العشر الأول منها مدنية .
[ الآيتان : الأولى والثانية ]
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 )
.
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
: بأن يقول الزوج لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي ؛ كذا قال ابن عباس .
فالمعنى والذين يقولون ذلك القول المنكر الزور .
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
: بالتدارك والتلافي ، كما في قوله :
أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ
[ النور : 17 ] ، أي إلى مثله .
قال الأخفش : لما قالوا وإلى ما قالوا يتعاقبان . قال :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
[ الأعراف : 43 ] ، وقال :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 )
[ الصافات : 23 ] ، وقال :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 )
[ الزلزلة : 5 ] ، وقال :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ
[ هود : 36 ] .
وقال الفراء : اللام بمعنى ثم يرجعون عما قالوا ويريدون الوطء .
وقال الزجاج : المعنى يعودون إلى إرادة الجماع من أجل ما قالوا .
هامش
( 1 ) انظره في « تفسيره » ( 17 / 269 ) .