تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المطعم والمشرب والمنكح ، وتعلقوا بالكهوف والصوامع ، لأن ملوكهم غيروا وبدلوا وبقي منهم نفر قليل فترهبوا وتبتلوا . ذكر معناه قتادة والضحاك وغيرهما .
ما كَتَبْناها
: أي ما فرضناها .
عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ
: استثناء منقطع ، أي ما كتبناها عليهم رأسا ولكن ابتدعوها ابتغاء .
رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها
أي هذه الرهبانية التي ابتدعوها من جهة أنفسهم .
حَقَّ رِعايَتِها
، بل ضيعوها وكفروا بدين عيسى ودخلوا في دين الملوك الذين غيروا وبدلوا وتركوا الترهب ولم يبق على دين عيسى إلا قليل منهم وهم المرادون بقوله :
فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ
الذي يستحقونه بالإيمان ، وذلك لأنهم آمنوا بعيسى وثبتوا على دينه حتى آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما بعثه اللّه .
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 27 )
: خارجون عن الإيمان بما أمروا أن يؤمنوا به « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 27 / 138 ) ، زاد المسير ( 8 / 176 ) ، القرطبي ( 7 / 263 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 228 ) .