سورة الأنفال [ وجملة آياتها خمس أو ست أو سبع وسبعون آية ]
صرح كثير من المفسرين بأنها مدنية ولم يستثنوا منها شيئا ، وبه قال الحسن وعكرمة وجابر بن زيد وعطاء . وقد روي مثل هذا عن ابن عباس أخرجه النحاس في « ناسخه » ، وأبو الشيخ وابن مردويه عنه .
وفي لفظ تلك سورة بدر ، أي نزلت في بدر .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرؤها في صلاة المغرب ، كما أخرجه الطبراني بسند صحيح عن أبي أيوب « 1 » .
[ الآية الأولى ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 )
.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
: جمع نفل محركا ، وهو الغنيمة .
وأصل النفل : الزيادة وسميت الغنيمة نفلا لأنها زيادة فيما أحل اللّه لهذه الأمة مما كان محرما على غيرهم ، أو لأنها زيادة على ما يحصل للمجاهدين من أجر الجهاد .
ويطلق النفل على معان أخر منها : اليمين ، والابتغاء ، ونبت معروف .
والنافلة : التطوع لكونها زائدة على الواجب .
والنافلة : ولد الولد لأنها زيادة على الولد .
هامش
( 1 ) حديث صحيح : رواه الطبراني في « الكبير » ( 2702 ) وأورده الهيثمي في « المجمع » ( 2 / 118 ) وقال : رجاله رجال الصحيح .
وكذلك رواه الطبراني أيضا في « الكبير » ( 2824 ) ، عن زيد بن ثابت مرفوعا .
وقال الهيثمي ( 2 / 118 ) : رجاله رجال الصحيح .