وقيل : المراد بالذكر هنا ما هو أعم من القرآن وغيره من الأذكار التي يذكر اللّه بها .
وقال النحاس : لم يختلف في معنى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
أنه الدعاء « 1 » .
وقيل : هو خاص بالقرآن ، أي اقرأ القرآن بتأمل وتدبر .
و
تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
: تنتصبان على الحال .
وَدُونَ الْجَهْرِ
: أي المجهور به معطوف على ما قبله ، أي اذكره حال كونك متضرعا وخائفا ومتكلما بكلام هو دون الجهر .
مِنَ الْقَوْلِ
، وفوق السر يعني قصدا بينهما .
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
: متعلق ب ( اذكر ) ، أي : أوقات الغدوات والأصائل .
والغدو : جمع غدوة .
والآصال : جمع أصيل ، قاله الزجاج والأخفش ، مثل يمين وأيمان ، وقيل :
الآصال جمع [ أصل ، والأصل ] « 2 » جميع أصيل ، فهو على هذا جمع الجمع . قاله الفرّاء « 3 » .
قال الجوهري « 4 » : الأصيل من بعد العصر إلى المغرب ، وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه جمع أصلية ، وخص هذين الوقتين لشرفهما ، والمراد دوام الذكر للّه ؛ كما قال تعالى :
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 )
أي عن ذكر اللّه عزّ وجل .
هامش
( 1 ) انظر : معاني النحاس ( 2 / 123 ) .
( 2 ) ما بين [ المعقوفين ] سقط من المطبوعة واستدرك من فتح القدير ( 2 / 281 ) .
( 3 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 410 ) ، والزجاج ( 2 / 448 ) .
( 4 ) انظر : الصحاح ( أصل ) .