تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وقيل : المراد بالذكر هنا ما هو أعم من القرآن وغيره من الأذكار التي يذكر اللّه بها . وقال النحاس : لم يختلف في معنى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
أنه الدعاء « 1 » . وقيل : هو خاص بالقرآن ، أي اقرأ القرآن بتأمل وتدبر . و
تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
: تنتصبان على الحال .
وَدُونَ الْجَهْرِ
: أي المجهور به معطوف على ما قبله ، أي اذكره حال كونك متضرعا وخائفا ومتكلما بكلام هو دون الجهر .
مِنَ الْقَوْلِ
، وفوق السر يعني قصدا بينهما .
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
: متعلق ب ( اذكر ) ، أي : أوقات الغدوات والأصائل . والغدو : جمع غدوة . والآصال : جمع أصيل ، قاله الزجاج والأخفش ، مثل يمين وأيمان ، وقيل : الآصال جمع [ أصل ، والأصل ] « 2 » جميع أصيل ، فهو على هذا جمع الجمع . قاله الفرّاء « 3 » . قال الجوهري « 4 » : الأصيل من بعد العصر إلى المغرب ، وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه جمع أصلية ، وخص هذين الوقتين لشرفهما ، والمراد دوام الذكر للّه ؛ كما قال تعالى :
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 )
أي عن ذكر اللّه عزّ وجل .
هامش
( 1 ) انظر : معاني النحاس ( 2 / 123 ) . ( 2 ) ما بين [ المعقوفين ] سقط من المطبوعة واستدرك من فتح القدير ( 2 / 281 ) . ( 3 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 410 ) ، والزجاج ( 2 / 448 ) . ( 4 ) انظر : الصحاح ( أصل ) .