سورة الأنعام [ مائة وخمس وستون آية ]
مكيّة إلا ست آيات نزلت بالمدينة وهي
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
إلى آخر ثلاث آيات مع اختلاف في العدد « 1 » .
[ الآية الأولى ]
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 )
.
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
الموصول عبارة عن الآلهة التي كانت تعبدها الكفار .
والمعنى : لا تسب يا محمد آلهة هؤلاء الكفار التي يدعونها من دون اللّه فيتسبب عن ذلك سبهم اللّه ، عدوانا وتجاوزا عن الحق ، وجهلا منهم .
وفي هذه الآية دليل على أن الداعي إلى الحق ، والناهي عن الباطل ، إذا خشي أن يتسبب عن ذلك ، ما هو أشد منه من انتهاك حرم ، ومخالفة حق ، ووقوع في باطل أشد ، كان الترك أولى به ، بل كان واجبا عليه .
هامش
( 1 ) قال ابن العربي : مكية كلها إلا آيات تسعا نزلت بالمدينة .
قلت : وذلك على اختلاف الروايات ، والآيات التسع المدنيات هي على المشهور [ 20 ، 23 ، 91 ، 93 ، 114 ، 141 ، 151 - 153 ] وروي عن ابن عباس أنها مكية غير ست آيات منها ، فإنها مدنيات ( 151 - 153 ) و ( 91 ) . . . وذكر مقاتل نحو هذا وزاد آيتين ( 20 ) وروي عن ابن عباس أيضا . وقتادة . وكذلك ( 141 ) ، وانظر في ذلك : الأحكام لابن العربي ( 2 / 726 ) ، والناسخ والمنسوخ ( 2 / 210 ) ومحاسن التأويل ( 6 / 2230 ) .