ويقويه الحديث : « هو الطهور ماؤه ، والحل ميتته » ، وهو عند أحمد وأهل السنن وغيرهم ، وصححه جماعة منهم ابن خزيمة وابن حبان « 1 » .
وقد أطال الشوكاني الكلام عليه في « شرحه للمنتقى » وغيره في غيره « 2 » .
وَالْمُنْخَنِقَةُ
هي التي تموت بالخنق ، وهو حبس النّفس ، سواء كان ذلك بفعلها ؛ كأن تدخل رأسها في حبل ، أو بين عودين ، أو بفعل آدمي ، أو غيره . وقد كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة ، فإذا ماتت أكلوها « 3 » .
وَالْمَوْقُوذَةُ
هي التي تضرب بحجر أو عصا حتى تموت ، من غير تذكية . يقال :
وقذه يقذه وقذا فهو وقيذ .
والوقذ : شدة الضرب . وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ، فيضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى تموت ثم يأكلونها « 4 » .
قال ابن عبد البر : واختلف العلماء قديما وحديثا في الصيد بالبندق والحجر والمعراض .
ويعني بالبندق : قوس البندقة .
وبالمعراض : السهم الذي لا ريش له ، أو العصا التي رأسها محدد ، قال : فمن ذهب إلى أنه وقيذ ، لم يجزه إلا ما أدرك ذكاته ، على ما روي عن ابن عمر ، وهو قول
هامش
( 1 ) حديث صحيح : رواه أبو داود ( 83 ) ، والترمذي ( 69 ) ، والنسائي ( 1 / 50 ، 176 ) ، وابن ماجة ( 386 ، 3246 ) ، ومالك في « موطئه » ( 1 / 22 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 2 / 237 ، 361 ) ، والشافعي في « مسنده » ( 1 / 16 ) ، والبخاري في « التاريخ » ( 3 / 478 ) ، والدارمي ( 1 / 186 ) ، وابن الجارود في « المنتقى » ( 43 ) ، وابن أبي شيبة في « المنصف » ( 1 / 155 ) ، والدارقطني في « سننه » ( 1 / 36 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 140 ) ، وابن خزيمة في « صحيحه » ( 111 ) ، والبغوي في « شرح السنة » ( 2 / 55 ) ، ( 281 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 1 / 3 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 4 / 49 ) ، ( 1244 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
وقال أبو عيسى : حسن صحيح ، ومثله البغوي . وصححه ابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم ووافقه الذهبي .
( 2 ) راجع نيل الأوطار ( 1 / 17 ، 19 ) ، وكذلك تلخيص الحبير للحافظ ( 1 / 9 ، 12 ) . ونصب الرّاية للزيلعي ( 1 / 95 ، 99 ) .
( 3 ) انظر : الطبري ( 6 / 45 ) ، ابن كثير ( 2 / 8 ) .
( 4 ) انظر : الطبري ( 6 / 45 ) ، ابن كثير ( 2 / 8 ) ، وابن عطية ( 4 / 336 ) ، وزاد المسير ( 2 / 279 ) .