تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقيل : وجهه أن هذا الذي آمن ولم يهاجر حرمته قليلة ، لقول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنفال : 72 ] . وقال بعض أهل العلم : إن ديته واجبة لبيت المال « 1 » .
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
: أي مؤقت ، أو مؤبد . وقرأ الحسن : وهو مؤمن فدية مسلمة : أي فعلى قاتله دية مؤداة « 2 » .
إِلى أَهْلِهِ
: من أهل الإسلام ، وهم ورثته .
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
كما تقدم .
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
: أي الرقبة ، ولا اتسع ماله لشرائها .
فَصِيامُ شَهْرَيْنِ
أي فعليه صيام شهرين .
مُتَتابِعَيْنِ
: لم يفصل بين يومين من أيام صومهما إفطار في نهار ، فلو أفطر استأنف ، هذا قول الجمهور « 3 » . وأما الإفطار لعذر شرعي ، كالحيض ونحوه ، فلا يوجب الاستئناف « 4 » . واختلف في الإفطار لعروض المرض ، ولم يذكر اللّه تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار ، وبه أخذ الإمام الشافعي .
تَوْبَةً
: منصوب على أنه مفعول له ، أي شرع ذلك لكم توبة ، أي قبولا لتوبتكم ، أو منصوب على المصدرية : أي تاب عليكم توبة ، وقيل : على الحال ، أي : حال كونه ذا توبة كائنة ،
مِنَ اللَّهِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : شرح النووي على مسلم ( 2 / 100 ، 106 ) ، والمغني ( 3 / 68 ) ( 10 / 39 ) . ( 2 ) انظر في توجيه هذه القراءة : فتح القدير ( 1 / 498 ) ، والقرطبي ( 5 / 325 ) . ( 3 ) انظر : المغني لابن قدامة ( 3 / 68 ، 69 ) ، ( 10 / 39 ) . ( 4 ) انظر : الروضة النّدية للمصنف ( 1 / 228 ، 229 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير لابن الجوزي ( 2 / 163 ) ، والنكت للماوردي ( 1 / 414 ) ، والقرطبي ( 5 / 324 ) ، والبصائر ( 1 / 173 ) .