تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
خالد في الصحيحين وغيرهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال : « إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بظفر » « 1 » . بأن المراد بالجلد هنا التأديب وهو تعسف ! وأيضا قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ ولا يثرّب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ . . . » « 2 » الحديث . ولمسلم من حديث علي قال : « يا أيها الناس أقيموا على أرقّائكم الحدّ . من أحصن ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زنت ، فأمرني أن أجلدها . . . » « 3 » الحديث . وأما ما أخرجه سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج ، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب » « 4 » . فقد قال ابن خزيمة والبيهقي : إن رفعه خطأ ، والصواب وقفه .
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ
الفاحشة هنا الزنا .
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
: أي الحرائر الأبكار ، لأن الثيب عليها الرجم وهو لا يتبعض . وقيل : المراد بالمحصنات هنا : المزوّجات لأن عليهنّ الجلد والرجم ، والرجم لا يتبعض ، فصار عليهنّ نصف ما عليهنّ من الجلد .
مِنَ الْعَذابِ
: وهو هنا الجلد ، وإنما نقص حدّ الإماء عن حد الحرائر لأنهنّ أضعف ، وقيل : لأنهنّ لا يصلن إلى مرادهنّ كما تصل الحرائر ، وقيل : لأن
هامش
( 1 ) [ متفق عليه ] أخرجه البخاري في الصحيح [ 12 / 162 ] ح [ 6837 ] ومسلم في الصحيح ح [ 1702 ] [ 32 ] . ( 2 ) [ متفق عليه ] أخرجه البخاري في الصحيح [ 12 / 165 ] ح [ 6839 ] ومسلم في الصحيح ح [ 1703 ] [ 30 ] . ( 3 ) أخرجه مسلم في الصحيح ح [ 1705 ] [ 34 ] . ( 4 ) [ رفعه خطأ والصحيح أنه موقوف ] أخرجه سعيد بن منصور في السنن ح [ 616 ] وابن خزيمة كما في الدر المنثور [ 2 / 491 ] والطبراني كما في المجمع [ 6 / 270 ] ونقل ابن كثير في التفسير [ 1 / 452 ] وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [ 5 / 493 ] ح [ 28297 ] وعبد الرزاق في المصنف [ 7 / 397 ] ح [ 13619 ] والبيهقي في السنن [ 8 / 243 ] .