تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شموخ وأنفة بل إذا احتجتم إلى نكاحهن .
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
: أي بإذن المالكين لهنّ لأن منافعهنّ لهم ، لا يجوز لغيرهم أن ينتفع بشيء منها إلا بإذن من هي له .
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
: أي أدّوا إليهنّ مهورهنّ بما هو المعروف في الشرع . وقد استدل بهذا من قال إن الأمة أحقّ بمهرها من سيدها ، وإليه ذهب مالك ، وذهب الجمهور إلى أن المهر للسيد وإنما أضافها إليهنّ لأنّ التأدية إليهن تأدية إلى سيدهنّ لكونهن « 1 » ماله .
مُحْصَناتٍ
أي عفائف ، وقرأ الكسائي محصنات بكسر الصاد في جميع القرآن إلا في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
، وقرأ الباقون بالفتح في جميع القرآن .
غَيْرَ مُسافِحاتٍ
أي غير معلنات بالزنا .
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
الأخلاء ، والخدن والخدين المخادن : أي المصاحب ، وقيل : ذات الخدن : وهي التي تزني سرا ، فهو مقابل للمسافحة وهي التي تجاهر بالزنا ، وقيل : المسافحة المبذولة ، وذات الخدن ، التي تزني بواحد . وكانت العرب تعيب الإعلان بالزنا ولا تعيب اتخاذ الأخدان ، ثم رفع الإسلام جميع ذلك فقال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
.
فَإِذا أُحْصِنَّ
قرأ عاصم وحمزة والكسائي بفتح الهمزة ، وقرأ الباقون بضمها . والمراد بالإحصان هنا الإسلام ؛ روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وأنس والأسود بن يزيد وزر « 2 » بن حبيش وسعيد بن جبير وعطاء وإبراهيم النخعي والشعبي والسّدي « 3 » ، وروي عن عمر بن الخطاب بإسناد منقطع وهو الذي نص عليه الشافعي وبه قال الجمهور . وقال ابن عباس وأبو الدرداء ومجاهد وعكرمة وطاوس وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم « 4 » : إنه التزويج ، وروي عن الشافعي .
هامش
( 1 ) جاء في المطبوع [ في كونهن ] والتصحيح من فتح القدير [ 1 / 451 ] . ( 2 ) جاء في المطبوع [ رز ] والتصحيح من فتح القدير [ 1 / 451 ] . ( 3 ) جاء في المطبوع [ المهدي ] والتصحيح من فتح القدير [ 1 / 451 ] . ( 4 ) انظر تفسير الطبري [ 4 / 18 - 19 ] .
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 162 | أحمد فريد المزيدي / صديق الحسيني القنوجي البخاري