بأعمال قلبه ؛ وارتفاع القلب على أنه فاعل أو مبتدأ وآثم خبره - على ما تقرر في علم النحو - ويجوز أن يكون قلبه بدلا من آثم بدل البعض من الكل . ويجوز أيضا أن يكون بدلا من الضمير الذي في آثم الراجع إلى من . وقرئ قلبه بالنصب كما في قوله
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
.
وأخرج البخاري في « تاريخه » وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن ماجة وأبو نعيم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري أنه قرأ هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ
- حتى بلغ
أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
قال هذه نسخت ما قبله .
قال الشوكاني في « فتح القدير » « 1 » أقول : رضي اللّه عن هذا الصحابي الجليل ؛ ليس هذا من باب النسخ فهذا مقيد بالائتمان وما قبله مع عدمه . فعلى هذا هو ثابت محكم لم ينسخ . انتهى .
أقول : الأحق هو التطبيق والتأويل مهما أمكن دون القول بالنسخ وإلغاء أحد الحكمين كما حققت ذلك في « إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ » . أخرج ابن جرير بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن أحدث القرآن بالعرش آية الدين .
( تمت آيات البقرة الشرعية غير المنسوخة بالضرورة ) .
هامش
( 1 ) فتح القدير [ 1 / 305 ] .