تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

سورة الغاشية

مكية ، ست وعشرون آية ، اثنتان وتسعون كلمة ، ثلاثمائة وأحد وثمانون حرفا
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
( 1 ) أي خبر القيامة التي تغشى الناس جميعا من الأولين والآخرين بشدائدها ، و « هل » استفهام أريد به التعجب مما في ذلك الحديث ، والتشويق إلى استماعه
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
أي يوم إذ غشيت
خاشِعَةٌ
( 2 ) أي ذليلة بالعذاب
عامِلَةٌ
أعمالا شاقة
ناصِبَةٌ
( 3 ) أي ذات تعب فيها ، وهي جر السلاسل ، والأغلال ، وخوضهم في النار خوض الإبل في الوحل ، وصعودهم في تلال النار وهبوطهم في وهادها وهم الرهبان وأصحاب الصوامع كما قاله ابن عباس ، أو هم الخوارج كما قاله علي
تَصْلى ناراً حامِيَةً
( 4 ) أي تدخل نارا متناهية في الحر . وقرأ أبو عمرو ، وعاصم بضم التاء الفوقية وقوله تعالى :
وُجُوهٌ
مبتدأ و
خاشِعَةٌ
وما بعده خبره ، وقيل خبره « تصلى » وما قبله صفات ل « وجوه » ولا يوقف قبل الخبر ، وقرئ « عاملة » ناصبة على الشتم
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
( 5 ) أي متناهية في الحر
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
( 6 ) وهو ما يبس من الشبرق وهو نبت يكون في طريق مكة إذا كان رطبا تأكل منه الإبل ، وإذا يبس صار كأظفار الهرة ، وهو سم قاتل ، وهذا طعام لبعض أهل النار ، والزقوم ، والغسلين لآخرين
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
( 7 ) أي غير مسمن وغير مشبع لأنه ليس من جنس ضريع الدنيا . روي أن كفار قريش قالت : إن الضريع لتسمن عليه إبلنا فنزلت هذه الآية ،
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
( 8 ) أي ذات حسن وجمال
لِسَعْيِها راضِيَةٌ
( 9 ) أي لثواب عملها الذي عملته في الدنيا راضية حين رأت ذلك الثواب حتى لا تريد أكثر منه
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
( 10 ) مكانا ومنقبة
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
( 11 ) . قرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص بفتح التاء ونصب « لاغية » أي لا تسمع أنت يا أكرم الرسل ، أو يا مخاطب ، أو لا تسمع الوجوه في الجنة كلمة ذات لغو ، فإنما يتكلمون بالحكمة ، وحمد اللّه على النعم ، وقرأ نافع بضم التاء الفوقية ورفع « لاغية » ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بضم الياء التحتية ورفع « لاغية » ، وقرأ المفضل ، والجحدري بفتح الياء التحتية ونصب « لاغية » أي لا يسمع فيها أحد يمينا لا برة ولا فاجرة
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
( 12 ) أي في الجنة عين شراب جارية على